عماد الدين الكاتب الأصبهاني

283

خريدة القصر وجريدة العصر

في حالتي جود وبأس لم يزل * للتّبر والأعداء منك تباز تهب الألوف ولا تهاب ألوفهم * هان العدوّ لديك والدينار * * * رجعنا إلى القصيدة : يا كاشف الغمّة الكبرى وقد نزلت * بشعب شمل العلا لولا تلافيكا برّزت سبقا فما داناك في أمد * خلق قديما ولا خلق يدانيكا أرت مساعيك سبل المجد جاهلها * فلو سعى كان أيضا من مساعيكا يخافك الملك ناء عنك منزله * ويقتر المرء عن بعد فيرجوكا يشكو « 1 » إليك بنو « 2 » الآمال فقرهم * فينثنون وبيت المال يشكوكا وفيلق يملأ الأقطار ذي لجب * يضحي له ثابت الأطواد مدكوكا من كلّ أغلب تلقى عرضه حرما * موفّرا وتلاقي المال منهوكا سنّ الحديد على كالماء شيّعه * مثل الحديد براه اللّه فتّيكا صمّ عن الذّام لا يأتون داعيه * فإن دعوت إلى حرب أجابوكا بعثتهم نحو جيش الشّرك فانبعثوا * يرون أكبر غنم أن أطاعوكا ساروا إلى الموت قدما ما كأنّهم * رأوا « 3 » طريق فرار قطّ مسلوكا فأوردوا السّمر شربا من نحورهم * وأوطئوا « 4 » الهام بالقاع السّنابيكا ضربا وطعنا يقدّ البيض محكمة * ويخرق « 5 » الزّرد الماذيّ محبوكا

--> ( 1 ) في الأصلين : يشكوا . ( 2 ) في « ب » : بنوا . ( 3 ) في الأصلين : راو . ( 4 ) في « ب » : أوطأو . ( 5 ) في « ب » : فالخرق .